*عــون وســلام: تـطـابـق فـي الـمـوقـف والإدارة تـجـاه الـمـقـاومـة* إبـراهـيـم الأمـيـن - الأخـبـار تفاصيل ما يجري في مجل

عاجل

الفئة

shadow
*عــون وســلام: تـطـابـق فـي الـمـوقـف والإدارة تـجـاه الـمـقـاومـة*

إبـراهـيـم الأمـيـن - الأخـبـار

تفاصيل ما يجري في مجلس الوزراء ليست ذات أهمية بالنسبة إلى كثيرين.

الأمر لا يتصل بكون النقاش غالباً ما يتّخذ طابعاً إدارياً، بل لكون النقاش السياسي في حال انعدام.

وهو تبرير لما افترضه الذين شكّلوا الحكومة الحالية، بأنها ليست حكومة سياسية, وكانت هذه حجتهم الرئيسية في اختيار الوزراء وتوزيع المقاعد.

والحجة، على ضحالتها، كانت وسيلة ناجعة ليس لإقصاء من يجب أن يبقوا بعيداً عن حكومات العهد، كما هي الحال مع التيار الوطني الحر.

بل كانت وسيلة لفرض تمثيل معيّن على قوى بارزة، يُفترض أن يكون لديها رأيها الكامل، السياسي والتقني، في كل ما هو مطروح من ملفات.

وهي حال جهات مثل حزب الله وحركة أمل والأحزاب الأخرى.

لكن، في حالة قوى مثل الكتائب و«القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي، فإن التمثيل غير المباشر لا يغيّر في الأمر شيئاً...

لأن لا قلق لدى هذه القوى من الوجهة السياسية لهذه الحكومة، وهو ما ظهر جلياً في مقاربة ملف الحرب الإسرائيلية وإزالة آثار العدوان من جهة، أو في ملف سلاح المقاومة من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، يجب فهم أن مداخلات وزراء «القوات» لا تفيد في وجهة القرار.

ولكنها قد تفيد في تعزيز الموقف المتوافق عليه بين الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام.

لكنّ الأمر يصبح شائكاً عندما يتمّ «خصي» كل الوزراء، خصوصاً من يملكون تجربة سياسية كبيرة داخل لبنان وخارجه.

مثل الوزيرين طارق متري وغسان سلامة، أو عندما يتم إيجاد تبرير لغياب وزير أساسي في الحكومة مثل وزير المالية ياسين جابر، ذلك أن في الأمر ما يدعو إلى القلق.

قد يكون البعض عاتباً على متري وسلامة لموافقتهما على ما قرّرته الحكومة. وهو موقف عام منطقي. وربما عليهما تبرير ما حصل أمام الجمهور.

لكنّ الأكيد أن طريقة إدارة الملفات الحساسة من قبل رئيس الحكومة، اتّخذت طابعاً جعل من متري وسلامة خارج دائرة القرار من أصله.

بينما لا يُتعِب الرئيسان عون وسلام نفسيهما بالسؤال عن موقف الوزير جابر، كونهما يعرفان أنه أتى إلى الحكومة بنفس الفرمان الأميركي – السعودي الذي حملهما إلى رئاستَي الجمهورية والحكومة.

وبالتالي، فإن السؤال عن حقيقة ما جرى في الحكومة يصبح ضرباً من الجنون.

وربما، لذلك، كان حزب الله يفضّل أن لا يحضر الوزراء الشيعة الجلسة من أصلها.

لكنّ الرئيس نبيه بري، كان له رأيه المختلف، منطلقاً من خشيته «استسهال» إبعاد الشيعة عن مركز السلطة التنفيذية.

في هذا السياق يجب إيراد بعض الوقائع فقط، لفهم خلفية ما يجري في هذه الفترة:

- أولاً، في جلسة الثلاثاء، تولّى الرئيس سلام دفة النقاش، وهو من أطلق البحث في «الإنجاز التاريخي»، ودافع عن ضرورة الخروج بقرار.

وهو من كان يتصدّى للنقاش، بينما كان الرئيس عون يمارس دور الحكم، محاولاً الظهور بمظهر من يريد تحقيق تسوية تمنع انفجار الحكومة.

وأتاح انسحاب الرئيس الشكلي لوزير الدفاع ميشال منسى أن يقول، مثلاً، إن على الحكومة أن تفكر بعدم رمي المسؤولية على الجيش وحده في أمر كهذا.

لكن، في جلسة الخميس، تبدّلت الصورة، إذ تراجع سلام إلى الخلف قليلاً، بينما قاد رئيس الجمهورية الهجوم، وصمت وزير الدفاع.

فيما تحفّز الكتائبيون والقواتيون للسير بكل ورقة توم برّاك «طالما قرّر إخواننا الشيعة مغادرة الجلسة».

وفي هذه اللحظة، تدخّل سلام، ليبدو هو الآن، في موقف من لا يريد كسر الجرة.

- ثانياً، قبل الجلسة الأولى، كان سلام يجيب من يسأله عن حساباته وهو يذهب إلى مواجهة كبيرة كهذه بأنه ليس وحده في الملعب.

*وعندما دقّق معه مقرّبون قال:* لست وحدي، ومخطئ من يعتقد أنني أختلف مع الرئيس عون حول هذا العنوان.

وعندما سأله آخرون عن موقف الرئيس بري *قال لهم:* ألم تتحدّثوا عن عودة الترويكا؟ هل تظنّون أن الأمر يخصّ ملف التعيينات الإدارية فقط!

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة